عبد القاهر الجرجاني
5
درج الدرر في تفسير القرآن العظيم
الجزء الثاني تمهيد المطلب الأول نسبة الكتاب لمؤلفه من أهمّ القضايا التي يبدأ المحقّق ببيانها وتوضيحها هي : هل هذا الكتاب لصاحبه أو أنّه منسوب إليه ؟ وبخاصة إذا كان المؤلف من الأئمة الأعلام كالإمام عبد القاهر الجرجانيّ العلّامة الأديب النحويّ البلاغيّ ، فهذا يحتاج إلى جهد ومشقّة وعناء ، وممّا يزيد الأمور تعقيدا ومشقّة أنّ السيرة الذاتيّة لهذا العالم الكبير ، وعلى الرغم من شهرته ، لا تسعفنا كثيرا في مثل هذه المسألة . فأوّل من ذكر هذا الكتاب في كتب الفهارس والتي تذكر أسماء الكتب ومؤلّفيها هو حاجي خليفة في كتابه « كشف الظنون » فيقول : « درج الدرر في التفسير ، مختصر للشيخ عبد القاهر الجرجانيّ ظنّا » « 1 » ، وهذا الكلام يشكّك في نسبة هذا الكتاب للإمام عبد القاهر الجرجانيّ ، كما ذكره إسماعيل باشا البغداديّ في « هدية العارفين » إذ يدرج في ضمن الكتب التي ألّفها الجرجاني كتابا باسم « درج الدرر في تفسير الآي والسور » « 2 » ، وهذا أيضا يجعل في النفس شيئا من نسبة الكتاب وذلك لاختلاف العنوان . ومما يثبت نسبة الكتاب إلى عبد القاهر الجرجانيّ ما يأتي : 1 - ما ورد في الأصول المخطوطة وعلى الصفحة الأولى من النسخ الأربع ، التي تدلّ على أنّ المخطوطة له ، إذ جاء في النسخة الأصل ما نصّه : « كتاب درج الدرر في تفسير القرآن العظيم للإمام العلامة علامة العالم ، قدوة السلف والخلف عبد القاهر الجرجانيّ » ، وفي النسخة الأخرى من مكتبة كوبرلي : « كتاب درج الدرر في تفسير القرآن العظيم ، تأليف الإمام العالم العلامة وحيد دهره وفريد عصره عبد القاهر الجرجانيّ تغمّده اللّه برحمته » ، وفي نسخة نور عثمانية يقول : « كتاب تفسير القرآن العظيم المسمّى بدرج الدرر ، تأليف الإمام والحجة الهمام عمدة المفسرين وزبدة . . . « 3 » مولانا عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجانيّ تغمّده اللّه بالرحمة والرضوان » . أما نسخة الأسكريال فكتب على صفحتها الأولى : « تفسير القرآن العظيم المسمّى بدرج الدرر ، تأليف سلطان . . . « 4 » سيدنا الشيخ المحقّق عبد القاهر الجرجانيّ تغمّده اللّه برحمته آمين » .
--> ( 1 ) كشف الظنون 1 / 745 . ( 2 ) هدية العارفين في أسماء المؤلفين 5 / 606 . ( 3 ) كلمة غير واضحة في المخطوطة . ( 4 ) كلمة غير واضحة في المخطوطة .